مكتب أخبار مينانيوزواير – شاركت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مي عبد الحميد، في جلسة حوارية بعنوان “الحلول المستدامة لأزمة السكن: ما هي الإجراءات؟ وما هي الابتكارات؟” ضمن فعاليات اليوم الرابع من المنتدى الحضري العالمي، حيث استعرضت التجربة المصرية في توفير السكن الملائم للمواطنين من محدودي الدخل.

شهدت الجلسة حضور شخصيات بارزة من قطاع الإسكان والتنمية من عدة دول، منها فرنسا وكوت ديفوار، وناقش المشاركون الحلول المبتكرة لمواجهة أزمة السكن. وأعربت عبد الحميد عن فخرها بعرض التجربة المصرية، مشيرةً إلى أن التحديات الرئيسية تشمل الزيادة السكانية، نقص الوحدات، وصعوبة وصول بعض الفئات إلى السكن، مثل النساء وذوي الهمم. وأوضحت أن برنامج “سكن لكل المصريين” واجه تحديات اقتصادية، منها ارتفاع الفائدة وتردد البنوك في تمويل الفئات المستهدفة.
وأشارت عبد الحميد إلى أن التعاون مع البنك المركزي كان حاسمًا لنجاح البرنامج، حيث أطلق البنك مبادرة تمويل عقاري بفائدة منخفضة، مما وسع قاعدة المستفيدين. وأضافت أن البرنامج بدأ بالتعاون مع 4 بنوك فقط، لكنه الآن يشمل 22 بنكًا و8 شركات تمويل، مما ساهم في تحقيق الشمول المالي، حيث تعامل 65% من المستفيدين مع البنوك للمرة الأولى.
وأكدت عبد الحميد أن برنامج “سكن لكل المصريين” لا يقتصر على بناء الوحدات السكنية، بل يشمل تقديم خدمات متكاملة، مثل ربط الوحدات بشبكة مواصلات وتشجيع السكن في المدن الجديدة لتخفيف الضغط على المدن القائمة. كما تحدثت عن التوجه نحو الاستدامة في البناء، من خلال نظام متكامل لصيانة الوحدات ومنظومة ضبطية قضائية لضمان شغل المواطنين لوحداتهم.
وتطرقت إلى تخصيص 24% من الوحدات للنساء و5% لذوي الهمم، وإطلاق مبادرة العمارة الخضراء لبناء 55 ألف وحدة سكنية صديقة للبيئة لذوي الدخل المنخفض. واختتمت عبد الحميد بتأكيد أهمية التعاون مع البنك الدولي والمؤسسات الدولية لدعم البرنامج منذ 2014، معربة عن تطلعها لنقل الخبرات المصرية إلى الدول الصديقة لخدمة الشعوب الأخرى.